لقد طهرت شفتاي بالنار المقدسة حتي لا اتكلم معكي عن الحب او افتح مجالاً للحديث عن الهوا لأنك لا تعرفين الحب قبل أن اعرفك كنت أترنن بأغاني الحب ولما عرفتك تحولت الالفاظ في فمي الي لهاث ضئيل الانغام في صدري الي سكينه عميقه بل تحولت الي اخرس لا اتكلم ولا اقدر ان اوصل اليكي مدا حبي لكي الذي غمراني بوشاحه ولم اعرف ما هذه الشعله التي تتقد في صدري وتلتهم قواي وتذيب عواطفي وميولي وما هذه الأيدي الخفية الخشنه التي تقبض علي روحي في ساعة الوحدة والأنفراد وتسكب في كبدي خمرة ممزوجه بمرارة اللذه وحلاوة الأوجاع وما هذه الاجنحة التي ترفرف حول مجضعي في سكينة الليل وأسهر متراقبا مالا أعرفه مصغيا الي ما لا أسمعه محدقاً الي ما لا آراه مفكراً فيما لا افهمه خائفاً من رنينة الضحك والآبتهاج مستسلماً الي قوة غير منظورة وهي قوة حبك الذي تسلل الي روحي وأيقظني من رقدة الحياة فتركت مسقط رأسي وقطعت الصحاري وأجتزت الجبال و الآودية حتي آراكي حبيبتي حين يؤتينا الحلم في رحلة عبر سموات الشعور وفضائيات الخيال قد يتسني لنا ان نلتمس لمشاعرنا أغصاناً نأوي أليها من غربة الليل البهيج حين تهيبنا الحياة فرصة ننسج فيها أعشاشنا فوق الخمائل المشيدة بعيداً عن أفق العابثين وتئويها آهات الشجن بعد أن يتبدل الحب امالاً وخيالاً وآحلاماً وآحاسيس دافئة من قلوب لا تجف وتسير آحلامنا مسافرة كأجنحة الطير بعد الآسر والقيد وتتفجر ينابيع الآمل من رحم اليآس والجفاف ذلك الحلم الآثري الذي آسدل علي الماضي ستاراً وحجاباً حبيبتي لقد كتب علينا أن نحلم بالآطمئنان بعد أن أمتلائنا جراحا من أعز الناس كتب علينا أن نحلم بالجنة ونحن في أعماق أعماق النار كتب علينا أن نزرع الحب ولا نحصد ألا آشواكا وأسلاكاً حتي تمزق قلوبنا ونتحمل لذة مرارة هذا الحب الذي اوشك علي انه سوف يرحل عن عالمنا هذا بل عن الكوكب الأرضي ويذهب الي كوكب آخر ويكتب وصيته الآخيره وهو في العناية المركزة ويقول الحب لا يعيش آلا علي حب الحب لا يعرف الا الحب وأني بدون الحب لا حب والحب بدونك لا حب
إدونات- فضاء المطالعة-الشعر العربي-أبو قاسم الشابي
رسالة إلى صديقتي
سهل يا صديقتي أن أجعلك أجمل أيامي ..
وأرسمك غايتي وأروع أحلامي ..
وزهرة تعطر بستاني ..
سهل جدا أن أحبك وتحبيني ..
وأن أغني لك معزوفة عشقي ..
وفي قلبك ترسميني ..
والشوق بات يقتلنا ..
بات كل همك أن تحبيني ..
وتفكري كل لحظة أين تجديني ..
وكيف حين اللقاء تحضنيني ..
بات لون الغرام لونك ..
ويومي أصبح يومك ..
أظنك يا صديقتي .. لا تصدقيني ..
سهل أن يكون الكلام بيننا غراما ..
ولحظات الموت معك لا تصبح انتقاما ..
وجحيم الشوق بات لجاما ..
حقا إنك سلبتني كل أوقات الهيامَ ..
وتركتني دونك مشتت الانعدام ..
هل لك يا صديقتي أن تحكمي على حلمنا بالإعدام ..
ونترك كل شيء .. كما كان أول الأيام ..
لا أجعلك حزني ..
ولا تجعليني حزنك ..
لا تظنين إنني أحبك ..
ولا أظنك تحبيني ..
إذا لا نشتاق ..
لا شوق جارفا ..
لا آهات تسطرها الأوراق ..
لا أنين يمزق الأعماق ..
حان الوقت يا سيدتي ..
أن نرتدي وشاح الفراق ..
ونخلع من قلوبنا ثوب العشاق .. !!